بريطانيا بين مطرقة "أوفيليا" وسندان "المنخفضات العميقة"

2017/10/22 م ، 1439/02/03هـ
بريطانيا بين مطرقة "أوفيليا" وسندان "المنخفضات العميقة"
تكبير الخط
تصغير الخط



موقع طقس العرب- د. أيمن صوالحة- تأثرت المملكة المتحدة "بريطانيا" ومناطق عدّة في شمال أوروبا، خلال يومي السبت والأحد، بمنخفض جوي عميق مُرفق بكتلة هوائية باردة ورطبة، لكن هذا الأمر طبيعيُ هناك، فما الجديد؟

 

في الحقيقة، تطوّر هذا المنخفض كثيراً، شرقيّ المحيط الأطلسي، قُبيل وصوله إلى الجزر البريطانية، صبيحة السبت 22/أكتوبر (تشرين ثانٍ)، بحيث تسارع انخفاض قيم الضغط الجوي في مركزه إلى ما دون حاجز 980 مليبار.

 

ولعلّ هذه السمة الأبرز في المنخفضات الجوية هذا العام، التي أثرّت -حتى الان- على بريطانيا وغرب وشمال القارة الأوروبية، وهي عُمق الضغط السطحي وما قد ينتج عن ذلك من رياح عاتية وأمواج بحرية ضاربة وكذلك الأمطار الغزيرة.

 

ولامست الرياح بالأمس، حاجز الـ100كم/ساعة في مدن عدّة وهامة في المملكة المتحدة، بدءاً من ويلز في الغرب وصولاً إلى جنوب شرق بريطانيا ومنطقة لندن، ورافق ذلك هطول للأمطار الغزيرة والعواصف الرعدية القوية.

 

وعند الرجوع للأسبوع الماضي فحسب، إذ تأثرت الجزر البريطانية حول منتصف الشهر، وتحديداً ايرلندا غرباً واسكتلندا شمالاً، بالاعصار "أوفيليا"، الذي اشتد بشكل مفاجىء في مياه شرقيّ الأطلسي بالقرب من جزر الأوزور، ووصوله إلى الدرجة الرابعة في تلك المنطقة، وعبر الأراضي البريطانية على هيأة إعصار من الدرجة الثانية فالأولى، ثم عاصفة استوائية في مسار Ex-Tropical، مسبباً وصول أدخنة حرائق البرتغال التي استعرت في مُقدّمة الاعصار، وصولها إلى سماء لندن وتلوّن السماء باللون البرتقالي، وعقبها هطول غزير للامطار والرياح العاتية.

 

لكن، وقع المنخفضات العميقة قد يكون أشدّ وأكبر من "بقايا" الأعاصير التي تصل بريطانيا من "الأطلسي"!

 

عند استعراض أرشيف بريطانيا الحديث، نجد عشرات المنخفضات العميقة البارزة التي تنشأ شرقي الأطلسي وتتحرك نحو اليابسة، أي بريطانيا ولاحقاً اسكندنافيا (السويد والنرويج)، مشابهة للأعاصير في قوتها، لكن كانت عاصفة منتصف أكتوبر 1987 مميزة.

 

إذ تطورت الأخيرة في خليج بيسكيه، غربيّ فرنسا، وتحرّكت وتعمّقت شمالاً في مسار غير مُعتاد أي نحو الجزر البريطانية، وتحديداً منطقة لندن، إذ انخفض الضغط السطحي إلى قيم دون حاجز 965 مليبار، محدثةً دماراً كبيراً بفعل الرياح الشديدة والأمطار الغزيرة، ونتجت حينها هذه العاصفة بفعل وجود رياح قطبية باردة شمالاً، ورياح رطبة دافئة قادمة من إسبانيا والبرتغال، ووجود مرتفع جوي قوي في الداخل الأوروبي، الذي منع من تحرك العاصفة شرقاً عبر الأراضي الفرنسية، وتوجهها شمالاً عبر بريطانيا.

 

يُذكر أن تيار "الخليج الدافىء" يُساهم في وضع بريطانيا ودول اسكندنافيا في مرمى المنخفضات الجوية العميقة الأطلسية، وربما بقايا الأعاصير الناشئة بعيداً في مياه "الأطلسي" الدافئة، لكنّه - أي "تيار الخليج"- يُجنبها ويلات الشتاء قارس البرودة، كما يحدث في مناطق "خطوط عرض" مماثلة في روسيا وكندا حيث تنخفض الحرارة الصغرى في الأخيرة ليلاً إلى ما دون حاجز (40 مئوية تحت الصفر) في العديد من ليالي الشتاء القاسية، في حين أنها من النادر أن تقل عن (5 مئوية تحت الصفر) في بريطانيا.

 

السمات
التعليقات
مواضيع قد تعجبك
منخفض جوي قوي وسريع مترافق مع رياح قوية وأمطار غزيرة وبعض الثلوج على الجبال اقرأ الخبر
2018/01/17م ، 1439/05/01هـ
اقرأ الخبر
النشرة الجوية المفصلة للأردن اقرأ الخبر
2017/12/17م ، 1439/04/29هـ
اقرأ الخبر
انتهاء تأثير المنخفض الجوي مع ساعات مساء الجمعة اقرأ الخبر
2018/01/19م ، 1439/05/04هـ
اقرأ الخبر
معان.. اغلاق إحترازي للطريق الواصل بين منطقة الحسينية و المريغة بسبب الظروف الجوية اقرأ الخبر
2018/01/18م ، 1439/5/2هـ
اقرأ الخبر
سقوط "٤٥" إسطوانة غاز منزلي على الطريق الصحراوي دون إصابات اقرأ الخبر
2018/01/18م ، 1439/5/2هـ
اقرأ الخبر
بلدية عجلون تعلن حالة الطوارئ للتعامل مع المنخفض اقرأ الخبر
2018/01/18م ، 1439/5/2هـ
اقرأ الخبر
كفرنجة.. شكاوى من الانقطاعات المتكررة للكهرباء اقرأ الخبر
2018/01/18م ، 1439/5/2هـ
اقرأ الخبر
منخفض عاصف وعميق يضرب منطقة شرق المتوسط والجزيرة العربية اقرأ الخبر
2018/01/18م ، 1439/05/02هـ
اقرأ الخبر
للحصول على فوائد الماء.. احذر من شربه وأنت واقف اقرأ الخبر
2018/01/18م ، 1439/5/1هـ
اقرأ الخبر
هل تريد أن تصلك نشرة الطقس اليومية